إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز انتظمت محاضرة الثلاثاء الأسبوعية بمقر وقف الخيرات خدمة رسائل النور بحي المجاهدين بالخرطوم يوم السابع من يناير 2020م، حيث قدم الأستاذ عبد الله الفادني محاضرة حول رسالة إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز للإمام النورسي. ذكر الأستاذ عبد الله الفادني أن الإمام النورسي قد كتب هذه الرسالة باللغة العربية، وهي تفسير للقرآن الكريم، ورسائل النور كلها تفسير للقرآن الكريم، وقد بدأ بسورة الفاتحة، وأكمل ثلاثا وثلاثين آية من سورة البقرة. وتناول الأستاذ عبد الله الفادني في هذه المحاضرة تفسير الآية (يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون)، وذكر أن العقائد من غير العبادات يكون أثرها ضعيفا في النفس، وأن العبادة هي النسبة العالية الشريفة للانسان بربه، وأن العبادة سبب لسعادة الانسان في المعاش والمعاد لعدة أسباب منها أن الانسان خُلق ممتازا، وفيه ميل للزينة وللعيش بطريقة لائقة بالانسانية، وهو كائن اجتماعي، وربما يحدث له انهماك ويتجاوز الحد، ولذلك يحتاج للعدالة في تبادل ثمرات سعيه، وعقل واحد لا يكفي لإدراك العدالة، ويحتاج الجميع لعقل كلي، وما هذا العقل الكلي سوى الشريعة، ولا بد من مقنن ترجع إليه البشرية في كل وقت، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله)، ويحتاج المرء ليكون اجتناب النواهي دائما، يحتاج إلى إدامة تصور عظمة صاحب الملك، ولإدامة التصور ورسوخ العقائد يحتاج إلى مُذكر متكرر، وما المُذكر المتكرر إلا العبادة. وسبب آخر وهو أن العبادة توجه أفكار العابد إلى الصانع، مما يؤسس الانقياد، وهذا يؤدي إلى الارتباط به سبحانه واتباع النظام لتحقيق سر الحكمة، والحكمة يشهد عليها اتقان الصنع في الكائنات. وقد حفلت المحاضرة كالعادة في الختام بمجموعة من الأسئلة والتعليقات والإضافات المفيدة التي تؤكد تجاوب جمهور الحضور الذين ضاقت بهم قاعة المحاضرة مع موضوع المحاضرة.